الآخوند الخراساني
305
كفاية الأصول
العلم التفصيلي بالتكاليف في مضامين الاخبار الصادرة المعلومة تفصيلا ، والشك البدوي في ثبوت التكليف في مورد سائر الامارات الغير المعتبرة ، ولازم ذلك لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة ، وجواز العمل على طبق النافي منها فيما إذا لم يكن في المسألة أصل مثبت له ، من قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب ، بناء على جريانه في أطراف [ ما ] ( 1 ) علم إجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها ، أو قيام أمارة معتبرة على انتقاضها فيه ، وإلا لاختص عدم جواز العمل على وفق النافي بما إذا كان على خلاف قاعدة الاشتغال . وفيه : إنه لا يكاد ينهض على حجية الخبر ، بحيث يقدم تخصيصا أو تقييدا أو ترجيحا على غيره ، من عموم أو إطلاق أو مثل مفهوم ، وإن كان يسلم عما أورد عليه ( 2 ) من أن لازمه الاحتياط في سائر الامارات ، لا في خصوص الروايات ، لما عرفت من انحلال العلم الاجمالي بينهما بما علم بين الاخبار بالخصوص ولو بالاجمال فتأمل جيدا . ثانيها : ما ذكره في الوافية ( 3 ) ، مستدلا على حجية الاخبار الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة ، كالكتب الأربعة ، مع عمل جمع به من غير رد ظاهر ، وهو : ( إنا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة ، سيما بالأصول الضرورية ، كالصلاة والزكاة والصوم والحج والمتاجر والأنكحة ونحوها ، مع أن جل أجزائها وشرائطها وموانعها إنما يثبت بالخبر الغير القطعي ، بحيث نقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد ، ومن أنكر فإنما ينكره باللسان وقلبه مطمئن بالايمان ) . انتهى . وأورد ( 4 ) عليه : أولا : بأن العلم الاجمالي حاصل بوجود الأجزاء والشرائط
--> ( 1 ) الزيادة من " ب " . ( 2 ) أورده الشيخ على الوجه الأول بتقريره فليلاحظ ، فرائد الأصول / 103 . ( 3 ) الوافية / 57 . ( 4 ) إشارة إلى ما أورده الشيخ ( قده ) ، فرائد الأصول / 105 ، في جوابه عن التقرير الثاني من